ﻃﺎﻟﻮﺕ ﻭﺍﻹﻧﺴﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺰﻭﺟﺖ ﺟﻨﻲ

بواسطة: كُتاب بيت العز - آخر تحديث: 20 أغسطس 2024
ﻃﺎﻟﻮﺕ ﻭﺍﻹﻧﺴﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺰﻭﺟﺖ ﺟﻨﻲ

ﻃﺎﻟﻮﺕ ﻭﺍﻹﻧﺴﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺰﻭﺟﺖ ﺟﻨﻲ – ﺍﻟﺤﻠﻘﺔ ﺍﻟﺘﺎﺳﻌﺔ
ﺑﻌﺪ ﺍﻧﺘﺼﺎﺭ ﺍﻟﺸﻨﻔﺮﺓ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺎﺭﺩ ﺍﻟﻀﺨﻢ ﺃﺻﻴﺐ ﺑﺨﻴﺒﺔ ﺃﻣﻞ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻗﺎﻟﺖ ﻟﻪ ﻋﺸﺘﺎﺭ ﺃﻥ ﻗﻮﺗﻪ ﻻﺗﺴﺎﻭﻱ ﺷﻴﺌﺎً ﺃﻣﺎﻡ ﻗﻮﺓ ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ ﻭﻟﻮ ﺃﻥ ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ ﻛﺎﻥ ﻫﻨﺎ ﻟﻘﺴﻢ ﺍﻟﻤﺎﺭﺩ ﻟﻨﺼﻔﻴﻦ ﻣﻤﺎ ﺃﺛﺎﺭ ﻏﻀﺐ ﺍﻟﺸﻨﻔﺮﺓ
ﻓﻲ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﻧﻔﺴﻪ ﻛﺎﻥ ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ ﻳﻘﺘﻔﻲ ﺃﺛﺮ ﺍﻟﺸﻨﻔﺮﺓ ﻭﻃﺎﻟﻮﺕ ﺧﻠﻔﻪ ﻭﺣﻴﻦ ﺃﺑﺼﺮ ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ ﺍﻟﺸﻨﻔﺮﺓ ﻧﺰﻝ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﺭﺽ ﺑﻤﺴﺎﻓﺔ ﺗﺒﻌﺪ ﻋﻦ ﺍﻟﺸﻨﻔﺮﺓ ﻣﺎﻳﻘﺎﺭﺏ ﺃﻟﻒ ﻗﺪﻡ ﻭﻃﺎﻟﻮﺕ ﻧﺰﻝ ﻫﻮ ﺍﻵﺧﺮ ﺑﻤﺴﺎﻓﺔ ﺃﻟﻒ ﻗﺪﻡ ﺃﻳﻀﺎً
ﺗﻮﻗﻒ ﺍﻟﺸﻨﻔﺮﺓ ﻓﺠﺄﺓ ﻭﻫﻮ ﻗﺎﻃﺐ ﺟﺒﻴﻨﻪ ﻓﺴﺄﻟﺘﻪ ﻋﺸﺘﺎﺭ ﻣﺎﺑﻚ !!
ﻓﺄﺧﺒﺮﻫﺎ ﺃﻥ ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ ﺃﻣﺎﻣﻬﻢ
ﺭﻑ ﻗﻠﺐ ﻋﺸﺘﺎﺭ ﺣﻴﻦ ﺃﺧﺒﺮﻫﺎ ﺍﻟﺸﻨﻔﺮﺓ ﻟﻜﻨﻬﺎ ﺣﻴﻦ ﺳﻤﻌﺘﻪ ﻳﻘﻮﻝ ﺃﻧﻬﺎ ﺳﺘﺮﻯ ﺍﻵﻥ ﻣﻦ ﻫﻮ ﺍﻷﻗﻮﻯ ﺃﺣﺴﺖ ﺃﻥ ﻣﻌﺮﻛﺔً ﺑﻴﻦ ﺟﺒﻠﻴﻦ ﺗﻮﺷﻚ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺒﺪﺀ
ﺳﺎﺩ ﺍﻟﺼﻤﺖ ﻗﻠﻴﻼً ﻭﻛﻞ ﻭﺍﺣﺪ ﻳﻨﻈﺮ ﻟﻶﺧﺮ ﺑﻐﻀﺐ
ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻷﺛﻨﺎﺀ ﻛﺎﻥ ﺍﻷﺳﺪ ﺫﻭ ﺭﺃﺱ ﺍﻟﻨﺴﺮ ﻗﺪ ﻭﺻﻞ ﻟﻄﺎﻟﻮﺕ
ﺍﻧﻄﻠﻖ ﻃﺎﻟﻮﺕ ﻟﻠﻌﺮﺑﺔ ﻭﺃﺧﺮﺝ ﻣﻨﻈﺎﺭﻩ ﻣﻦ ﺣﻘﻴﺒﺘﻪ ﻭﺃﺧﺬ ﻳﻨﻈﺮ ﻟﻴﺮﻯ ﻣﺎﻟﺬﻱ ﺍﺳﺘﻮﻗﻒ ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻮﻗﻮﻑ ﺍﻟﻤﻔﺎﺟﺊ
ﺃﺻﻴﺐ ﻃﺎﻟﻮﺕ ﺑﺮﻋﺸﺔ ﻛﺎﺩﺕ ﺗﻮﻗﻒ ﻗﻠﺒﻪ ﺣﻴﻦ ﺷﺎﻫﺪ ﻋﺸﺘﺎﺭ ﻟﻠﻤﺮﺓ ﺍﻷﻭﻟﻰ ﻣﻨﺬ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﺧﻤﺲ ﺳﻨﻮﺍﺕ
ﺑﺪﺕ ﺃﺟﻤﻞ ﻣﻦ ﺫﻱ ﻗﺒﻞ
ﺃﺣﺲ ﻃﺎﻟﻮﺕ ﺑﺎﻟﺨﻄﺮ ﺍﻟﺬﻱ ﻛﺎﻥ ﻳﻮﺷﻚ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺤﺪﻭﺙ ﻓﻘﺪ ﻋﺮﻑ ﺃﻥ ﺍﻟﺠﻨﻲ ﺍﻟﺬﻱ ﺑﺠﺎﻧﺐ ﻋﺸﺘﺎﺭ ﻫﻮ ﺍﻟﺸﻨﻔﺮﺓ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻄﻴﺮ ﺑﺴﺮﻋﺔ ﺍﻟﻀﻮﺀ
ﻛﺎﻥ ﻳﻌﻠﻢ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ ﺃﻧﻪ ﻣﻦ ﺍﻟﺼﻌﺐ ﺍﻟﺘﻐﻠﺐ ﻋﻠﻰ ﺃﺣﺪ ﻳﻄﻴﺮ ﺑﻬﺬﻩ ﺍﻟﺴﺮﻋﺔ
ﻛﺎﻥ ﺍﻟﺸﻔﺮﺓ ﻳﺘﻤﻬﻞ ﻓﻲ ﻫﺠﻮﻣﻪ ﺑﻐﺮﻭﺭ ﻭﺍﺳﺘﻬﺘﺎﺭ ﻭﻛﺄﻧﻪ ﻻﻳﺮﻳﺪ ﺍﻟﺘﻐﻠﺐ ﻋﻠﻰ ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ ﺩﻭﻥ ﺃﻥ ﻳﻌﻄﻴﻪ ﻓﺮﺻﺔ ﻟﻴﺸﻦ ﻫﺠﻮﻣﻪ ﺃﻭﻻً ﺣﺘﻰ ﻳﺜﺒﺖ ﻟﻌﺸﺘﺎﺭ ﺃﻧﻪ ﺍﻷﻗﻮﻯ ﻓﻴﻤﺎ ﻛﺎﻧﺖ ﻋﺸﺘﺎﺭ ﺗﺴﺘﻌﻄﻒ ﺍﻟﺸﻨﻔﺮﺓ ﻭﺗﺤﺎﻭﻝ ﺛﻨﻴﻪ ﻋﻦ ﻣﻘﺎﺗﻠﺔ ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ
ﻗﺎﻟﺖ ﻋﺸﺘﺎﺭ :
– ﺃﺭﺟﻮﻙ ﻳﺎ ﺷﻨﻔﺮﺓ ﻻﺗﻘﺎﺗﻞ ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ ﻻ ﺃﺭﻳﺪ ﺃﻥ ﺃﺧﺴﺮﻛﻤﺎ ﺃﻧﺖ ﻗﻮﻱٌ ﺟﺪﺍً ﻭﻫﻮ ﻛﺬﻟﻚ ﺃﺭﺟﻮﻙ
ﻗﺎﻝ ﺍﻟﺸﻨﻔﺮﺓ :
– ﻟﻘﺪ ﺑﺪﺃﺕ ﺍﻟﻤﻌﺮﻛﺔ ﺑﺎﻟﻔﻌﻞ ﻳﺎﻋﺸﺘﺎﺭ ﻛﻤﺎ ﺃﻥ ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ ﻟﻢ ﻳﺄﺗﻲ ﻭﺣﺪﻩ ﻫﻨﺎﻟﻚ ﻭﺍﺣﺪٌ ﺧﻠﻔﻪ ﺳﻴﻜﻮﻥ ﻫﺠﻮﻣﻲ ﺳﺮﻳﻌﺎً ﻭﺳﺄﻓﺘﻚ ﺑﺎﻻﺛﻨﺎﻥ ﻓﻲ ﻭﻗﺖ ﻭﺍﺣﺪ
ﻛﺎﻥ ﺍﻟﺸﻨﻔﺮﺓ ﻳﺘﻜﻠﻢ ﻭﻫﻮ ﻳﻨﻈﺮ ﻟﻄﺎﻟﻮﺕ ﻭﻃﺎﻟﻮﺕ ﻳﺮﺍﻗﺒﻪ ﺑﺎﻟﻤﻨﻈﺎﺭ ﻭﻳﺮﻯ ﻋﻴﻦ ﺍﻟﺸﻨﻔﺮﺓ ﻣﻮﺟﻬﺔً ﻧﺤﻮﻩ ﻓﻌﻠﻢ ﺃﻥ ﻫﺠﻮﻡ ﺍﻟﺸﻨﻔﺮﺓ ﺳﻴﻜﻮﻥ ﻣﺰﺩﻭﺟﺎً
ﺻﺮﺥ ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ ﺻﺮﺧﺔً ﻋﻈﻴﻤﺔ ﻭﺃﻣﺴﻚ ﺑﺮﻣﺢ ﺍﻟﻈﻼﻡ ﻭﻏﺮﺯﻩ ﻓﻲ ﺍﻷﺭﺽ ﻓﺴﺎﺩ ﺍﻟﻈﻼﻡ ﻓﻲ ﻛﻞ ﻣﻜﺎﻥ
ﺭﻣﻰ ﺑﺴﻴﻒ ﺍﻟﻠﻬﺐ ﻭﺳﻴﻒ ﺍﻟﺮﻋﺪ ﻋﺎﻟﻴﺎً ﻭﺃﻣﺴﻚ ﺑﺴﻴﻒ ﻋﻴﻦ ﺍﻟﺬﺋﺐ ﻭﺃﺣﺪﺙ ﺯﻭﺑﻌﺔً ﻋﻈﻴﻤﺔً ﺟﺪﺍً ﻳﻜﺴﻮﻫﺎ ﺍﻟﻈﻼﻡ ﻭﺍﻟﺮﻋﺪ ﻭﺍﻟﻠﻬﺐ ﻭﻫﻮ ﻓﻲ ﺍﻷﺳﻔﻞ ﻓﻲ ﻗﻠﺐ ﺍﻟﺰﻭﺑﻌﺔ
ﻋﻠﻢ ﻃﺎﻟﻮﺕ ﺃﻥ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺘﺼﺮﻑ ﺑﺴﺮﻋﺔ ﺃﻣﺴﻚ ﺑﺴﻴﻒ ﺍﻟﺮﻳﺸﺔ ﻟﻜﻨﻪ ﻓﻜﺮ ﻗﻠﻴﻼً ﻓﺄﻋﺎﺩ ﺳﻴﻔﻪ ﻣﺮﺓً ﺃﺧﺮﻯ ﻭﺍﻧﻄﻠﻖ ﻟﻠﻌﺮﺑﺔ ﻭﺃﺧﺮﺝ ﺍﻟﺘﺮﺱ ﺍﻷﻟﻤﺎﺳﻲ ﻣﻦ ﺣﻘﻴﺒﺘﻪ ﻭﺣﻘﻦ ﻧﻔﺴﻪ ﺑﺈﺑﺮﺗﻴﻦ ﺃﺩﻭﻧﻴﺴﻴﻦ ﻭﺟﺜﻰ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﺭﺽ ﻣﻮﺟﻬﺎً ﺍﻟﺘﺮﺱ ﻟﻸﻣﺎﻡ ﻭﻫﻮ ﺧﻠﻔﻪ ﻣﻤﺴﻚ ﺑﻪ ﻛﺎﻟﺪﺭﻉ
ﺻﺮﺥ ﺍﻟﺸﻨﻔﺮﺓ ﺃﺧﻴﺮﺍً ﻣﻌﻠﻨﺎً ﺃﻥ ﻣﻬﻠﺔ ﺍﻻﺳﺘﻌﺪﺍﺩ ﺍﻧﺘﻬﺖ ﻭﺍﻧﻄﻠﻖ ﺑﺴﺮﻋﺘﻪ ﺍﻟﺮﻫﻴﺒﺔ
ﺍﺧﺘﺮﻕ ﺯﻭﺑﻌﺔ ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ ﺑﻘﻮﺓ ﻛﺒﻴﺮﺓ ﻭﻛﺄﻧﻬﺎ ﻟﻢ ﺗﺆﺛﺮ ﻓﻴﻪ
ﻛﺎﻥ ﺍﺧﺘﺮﺍﻗﻪ ﻟﻠﺰﻭﺑﻌﺔ ﻗﻮﻳﺎً ﺟﺪﺍً ﻣﻤﺎ ﺟﻌﻞ ﺍﻟﺰﻭﺑﻌﺔ ﺗﻨﻌﻜﺲ ﻋﻠﻰ ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ ﺑﻘﻮﺓٍ ﻛﺒﻴﺮﺓٍ ﺟﺪﺍً
ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﺃﻣﺎﻡ ﺟﻠﺤﺎﻣﺶ ﺃﻱ ﻣﺠﺎﻝ ﻟﻠﺪﻓﺎﻉ ﻋﻦ ﻧﻔﺴﻪ ﺃﻭ ﺗﻔﺎﺩﻱ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻬﺠﻮﻡ ﺍﻟﺮﻫﻴﺐ ﻓﻠﻢ ﻳﺮﻯ ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ ﺍﻱ ﺷﻲﺀ
ﻓﻘﻂ ﺃﺣﺲ ﺑﻀﺮﺑﺔٍ ﻋﻈﻴﻤﺔ ﻭﻗﻮﻳﺔ ﺟﺪﺍً
ﻛﺎﻧﺖ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻀﺮﺑﺔ ﻫﻲ ﺯﻭﺑﻌﺘﻪ ﺍﻟﺘﻲ ﺍﻟﺘﻔﺖ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻤﺮﺗﻪ ﻓﻲ ﺍﻷﺭﺽ ﻭﺑﻘﺮﺕ ﺟﺮﺡ ﺑﻄﻨﻪ ﻣﺮﺓً ﺃﺧﺮﻯ
ﻓﻲ ﻧﻔﺲ ﺍﻟﻠﺤﻈﺔ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﺸﻨﻔﺮﺓ ﻣﻜﻤﻼً ﻃﺮﻳﻘﻪ ﻧﺤﻮ ﻃﺎﻟﻮﺕ
ﻟﻢ ﻳﺮﻯ ﻃﺎﻟﻮﺕ ﺃﻱ ﺷﻲﺀ ﻫﻮ ﺍﻵﺧﺮ ﻓﻘﻂ ﻛﺎﻥ ﻣﻌﻨﻤﺪﺍً ﻋﻠﻰ ﻧﺠﺎﺡ ﺧﻄﺘﻪ
ﻛﻞ ﻫﺬﺍ ﻛﺎﻥ ﻓﻲ ﻳﺤﺪﺙ ﻓﻲ ﻋﺸﺮ ﺟﺰﺀ ﻣﻦ ﺍﻟﺜﺎﻧﻴﺔ
ﺑﻌﺪ ﺃﻥ ﺗﺠﺎﻭﺯ ﺍﻟﺸﻨﻔﺮﺓ ﺯﻭﺑﻌﺔ ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ ﺃﺣﺲ ﺑﺴﺮﻋﺘﻪ ﺗﺘﺒﺎﻃﺊ ﺑﺘﺪﺭﻳﺞ ﺳﺮﻳﻊ
ﺃﺣﺲ ﺑﻀﻮﺀ ﺃﺷﻌﺔ ﺟﺎﻣﺎ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺤﻴﻂ ﺑﻪ ﻳﺘﺒﺪﺩ
ﻭﺃﺣﺲ ﺑﺤﺮﺍﺭﺓ ﺷﺪﻳﺪﺓ
ﻭﻓﺠﺄﺓ ﺍﺷﺘﻌﻞ ﺍﻟﺸﻨﻔﺮﺓ ﺑﺎﻟﻜﺎﻣﻞ
ﻧﺠﺤﺖ ﺧﻄﺔ ﻃﺎﻟﻮﺕ ﻭﻓﺸﻠﺖ ﺧﻄﺔ ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ
ﺗﻐﻠﺐ ﺍﻟﻌﻘﻞ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻘﻮﺓ
ﻛﺎﻧﺖ ﺧﻄﺔ ﻃﺎﻟﻮﺕ ﺗﻌﺘﻤﺪ ﻓﻬﻤﻪ ﻟﻠﺬﻱ ﻳﺤﺪﺙ ﺣﻴﻦ ﻳﻄﻴﺮ ﺟﺴﻢ ﻛﺒﻴﺮ ﺑﺴﺮﻋﺔ ﺍﻟﻀﻮﺀ
ﺗﻜﻮﻥ ﻫﺎﻟﺔ ﺿﻮﺋﻴﺔ ﻣﻦ ﺃﺷﻌﺔ ﻏﺎﻣﺎ ﺣﻮﻟﻪ ﻟﺬﻟﻚ ﺍﺳﺘﺨﺪﻡ ﺍﻟﺘﺮﺱ ﺍﻟﻤﺎﺳﻲ ﻛﻤﺮﺁﺓ ﺃﺩﺕ ﻻﻧﻌﻜﺎﺱ ﺍﻟﻬﺎﻟﺔ ﺍﻟﻀﻮﺋﻴﺔ ﻣﻤﺎ ﺃﺯﺍﺣﻬﺎ ﺑﻨﻔﺲ ﺍﻟﺴﺮﻋﺔ ﻭﺃﺩﻯ ﺫﻟﻚ ﻻﻗﻄﺪﺍﻡ ﺍﻟﺸﻨﻔﺮﺓ ﺑﺎﻟﻬﻮﺍﺀ ﻭﺍﺣﺘﻜﺎﻛﻪ ﺑﺸﻜﻞ ﻗﻮﻱ ﺟﺪﺍً ﻣﻨﺎ ﺃﺩﻯ ﻻﺷﺘﻌﺎﻟﻪ ﻭﺍﺣﺘﺮﺍﻗﻪ
ﺍﺭﺗﻄﻢ ﺍﻟﺸﻨﻔﺮﺓ ﺑﺎﻷﺭﺽ ﺑﺸﻜﻞ ﻗﻮﻱ ﻭﺃﺧﺬ ﻳﺘﺪﺣﺮﺝ ﺑﺴﺮﻋﺔ ﻧﺤﻮ ﻃﺎﻟﻮﺕ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﺳﻘﻂ ﺗﺤﺖ ﻗﺪﻡ ﻃﺎﻟﻮﺕ ﻭﻗﺪ ﺧﻤﺪﺕ ﻧﺎﺭﻩ ﺟﺮﺍﺀ ﺗﺪﺣﺮﺟﻪ ﻓﻲ ﺍﻷﺭﺽ
ﺃﻣﺎ ﻃﺎﻟﻮﺕ ﻓﻘﺪ ﻛﺎﻥ ﻫﻮ ﺍﻵﺧﺮ ﻣﻤﺪﺍً ﻋﻠﻰ ﺍﻷﺭﺽ ﻓﻘﺪ ﺗﺤﻄﻢ ﺍﻟﺘﺮﺱ ﺍﻷﻟﻤﺎﺳﻲ ﻭﺗﻔﺘﺖ ﻟﻘﻄﻊ ﺻﻐﻴﺮﺓ ﺍﺭﺗﻄﻤﺖ ﻓﻲ ﺻﺪﺭ ﻃﺎﻟﻮﺕ ﻭﺃﺩﻯ ﺗﻔﺘﺖ ﺍﻟﺘﺮﺱ ﺍﻷﻟﻤﺎﺳﻲ ﻟﻠﻘﺬﻑ ﺑﻄﺎﻟﻮﺕ ﻟﻠﺨﻠﻒ ﻣﻤﺪﺍً ﻋﻠﻰ ﺍﻷﺭﺽ ﻫﻮ ﺍﻵﺧﺮ ﻭﻗﺪ ﻃﺎﺭ ﺳﻴﻔﻪ ﺍﻟﺮﻳﺸﺔ ﻋﺎﻟﻴﺎً ﻭﻫﻮﻯ ﻣﺘﺄﺭﺟﺤﺎً ﻓﻮﻕ ﻃﺎﻟﻮﺕ ﻭﻗﺎﻡ ﺑﺘﻐﻄﻴﺘﻪ
ﻣﻊ ﺃﻥ ﻃﺎﻟﻮﺕ ﻧﺠﺢ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﺼﺪﻱ ﻟﻬﺠﻮﻡ ﺍﻟﺸﻨﻔﺮﺓ ﻟﻜﻦ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻨﺠﺎﺡ ﻛﺎﻥ ﻟﻪ ﺛﻤﻨﻪ
ﻛﺎﻧﺖ ﺍﻷﻣﺮ ﺑﺎﻟﻨﺴﺒﺔ ﻟﻌﺸﺘﺎﺭ ﻃﺮﻓﺔ ﻋﻴﻦ ﻭﺍﺣﺪﺓ
ﻟﺘﺮﻯ ﺍﻟﺪﻣﺎﺭ ﻓﻲ ﻛﻞ ﻣﻜﺎﻥ
ﺭﻛﻀﺖ ﻋﺸﺘﺎﺭ ﻧﺤﻮ ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ
ﻣﻤﺪﺍً ﻋﻠﻰ ﺍﻷﺭﺽ ﻭﻗﺪ ﺗﻨﺎﺛﺮﺕ ﺃﺳﻠﺤﺘﻪ ﺣﻮﻟﻪ ﻭﺟﺴﻤﻪ ﺗﻨﺘﺸﺮ ﻓﻴﻪ ﺃﻟﺴﻨﺔ ﺍﻟﻠﻬﺐ ﻭﻫﺎﻟﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﺮﻋﺪ ﻭﺍﻟﺪﻣﺎﺀ ﺗﻔﻮﺭ ﻣﻦ ﺑﻄﻨﻪ ﺑﺸﺪﺓ
ﺧﻠﻔﻪ ﺑﺄﻟﻒ ﻗﺪﻡ ﺗﻘﺮﻳﺒﺎً ﺍﻟﺸﻨﻔﺮﺓ ﻳﺘﺼﺎﻋﺪ ﺍﻟﺪﺧﺎﻥ ﻣﻨﻪ
ﺭﻛﻀﺖ ﻧﺤﻮ ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ ﺑﺴﺮﻋﺔ ﻭﺃﺧﺬﺕ ﺗﺪﻭﺭ ﺣﻮﻟﻪ ﻭﻫﻲ ﺗﺒﻜﻲ ﻭﺗﺼﺮﺥ ﺑﺸﺪﺓ ﻭﻻﺗﻌﺮﻑ ﻣﺎﻟﺬﻱ ﺗﻔﻌﻠﻪ
ﻗﻔﺰﺕ ﻋﺸﺘﺎﺭ ﻓﻮﻕ ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ ﺗﺮﻳﺪ ﺣﻀﻨﻪ ﻭﺇﺧﻤﺎﺩ ﺍﻟﻨﺎﺭ ﺑﺠﺴﺪﻫﺎ
ﺣﺘﻰ ﻟﻮ ﻛﺎﻥ ﺫﻟﻚ ﺍﻧﺘﺤﺎﺭﺍً
ﺣﺘﻰ ﻟﻮ ﻛﺎﻥ ﺫﻟﻚ ﺟﻨﻮﻧﺎً
ﻳﺠﺐ ﺃﻥ ﺗﻨﻘﺬ ﺣﺒﻴﺒﻬﺎ ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ
ﻓﺘﺢ ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ ﻋﻴﻨﻪ ﻓﺠﺄﺓً ﺑﺸﻬﻘﺔ ﻋﻈﻴﻤﺔ ﻓﺮﺃﻯ ﻋﺸﺘﺎﺭ ﻗﺎﻓﺰﺓ ﻓﻮﻗﻪ ﻓﺮﻓﻊ ﻳﺪﻩ ﺑﻘﻮﺓ ﺃﺑﻌﺪﺕ ﻋﺸﺘﺎﺭ ﻟﻠﺨﻠﻒ ﺑﻌﻴﺪﺍً
ﻃﺎﺭﺕ ﻋﺸﺘﺎﺭ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﻮ ﻭﻫﻲ ﺗﻌﻠﻢ ﻳﻘﻴﻨﺎً ﺃﻥ ﺍﻟﻤﻮﺕ ﺃﻫﻮﻥ ﻋﻠﻰ ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ ﻣﻦ ﺃﻥ ﻳﺼﻴﺒﻬﺎ ﺧﺪﺵ ﻭﺍﺣﺪ
ﻭﺿﻊ ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ ﻳﺪﻩ ﻋﻠﻰ ﺑﻄﻨﻪ ﻟﻜﻲ ﻳﺴﺪ ﺍﻟﺠﺮﺡ ﻭﺃﻣﺴﻚ ﺑﺴﻴﻒ ﻋﻴﻦ ﺍﻟﺬﺋﺐ ﻭﻗﺎﻡ ﺑﺎﻟﺘﻠﻮﻳﺢ ﺑﻪ ﻓﺄﺣﺪﺙ ﺯﻭﺑﻌﺔً ﺟﻌﻠﺖ ﻋﺸﺘﺎﺭ ﻣﻌﻠﻘﺔً ﻓﻲ ﺍﻟﻬﻮﺍﺀ ﻛﻲ ﻻﺗﺴﻘﻂ ﻭﻗﻔﺰ ﻫﻮ ﺍﻵﺧﺮ ﻓﻲ ﺍﻟﺰﻭﺑﻌﺔ ﻧﺤﻮ ﻋﺸﺘﺎﺭ
ﺗﺒﺪﺩﺕ ﺍﻟﻬﺎﻟﺔ ﺍﻟﺮﻋﺪﻳﺔ ﻭﺃﻟﺴﻨﺔ ﺍﻟﻠﻬﺐ ﺑﻔﻌﻞ ﺍﻟﺘﻴﺎﺭ ﺍﻟﻬﻮﺍﺋﻲ ﺍﻟﻘﻮﻱ ﺍﻟﺬﻱ ﻓﻲ ﺍﻟﺰﻭﺑﻌﺔ ﻭﺻﻞ ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ ﻟﻌﺸﺘﺎﺭ ﻭﺃﻣﺴﻚ ﺑﻬﺎ ﻭﺳﻘﻂ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﺭﺽ ﺑﺸﻬﻘﺔ ﺟﻌﻠﺘﻪ ﻳﻨﻔﺚ ﺍﻟﺪﻡ ﻣﻦ ﻓﻤﻪ
ﻧﻬﻀﺖ ﻋﺸﺘﺎﺭ ﻣﻦ ﺣﺠﺮﻩ ﻓﻮﺭﺍً ﻭﻗﺎﻣﺖ ﺑﻮﺿﻊ ﻛﻔﻴﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﺟﺮﺣﻪ ﻭﻫﻲ ﺗﺮﺗﺠﻒ ﻭﺗﺒﻜﻲ
ﺻﺮﺧﺖ ﻋﺸﺘﺎﺭ :
– ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ ﺍﻟﺠﺮﺡ ﻋﻤﻴﻖ ﺟﺪﺍً
ﺃﺣﺲ ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ ﺃﻥ ﺍﻷﺭﺽ ﺗﺪﻭﺭ
ﻛﺎﻥ ﻣﺎﺯﺍﻝ ﻣﻤﺴﻜﺎً ﺑﺠﺮﺣﻪ ﻭﻳﺪﻩ ﺍﻷﺧﺮﻯ ﻋﻠﻰ ﺧﺪ ﻋﺸﺘﺎﺭ ﻭﻫﻮ ﻳﺤﺎﻭﻝ ﺗﻜﻔﻴﻒ ﺩﻣﻮﻋﻬﺎ ﻗﺒﻞ ﺃﻥ ﻳﺪﺧﻞ ﻓﻲ ﻣﻮﺟﺔ ﺍﻟﻬﺬﻳﺎﻥ
ﺳﻜﻦ ﻛﻞ ﺷﻲﺀ
ﻗﺎﻝ ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ ﻭﻫﻮ ﻳﺨﻮﺭ ﻓﻲ ﺩﻣﻪ ﻭﻫﻮ ﻣﺒﺘﺴﻢ ﻭﻛﺄﻧﻪ ﻓﻌﻼً ﻳﻬﺬﻱ :
– ﻻﺗﻘﻠﻘﻲ ﻳﺎﻋﺸﺘﺎﺭ ﺍﻟﻤﻬﻢ ﺃﻧﻚ ﺑﺨﻴﺮ
ﺩﻋﻲ ﺍﻷﻳﺎﻡ ﺗﻤﻀﻲ ﻭﻻﺗﻘﻠﻘﻲ
ﻣﺎﻛﺎﻥ ﻟﻠﺒﺤﺮ ﻳﻮﻣﺎً ﺃﻥ ﻳﺴﺘﻘﻲ
ﻣﻬﻤﺎ ﺍﻧﺘﻬﺖ ﺃﻱ ﺍﻟﺤﻜﺎﻳﺎﺕ ﺑﻔﺮﺣﺔٍ
ﻭﻗﻊُ ﺍﻟﻨﻬﺎﻳﺔ ﻏﺎﻟﺒﺎً ﻻﻣﻨﻄﻘﻲ
ﺛﻢ ﺑﺪﺃ ﻳﻐﻠﻖ ﻋﻴﻨﻴﻪ ﻭﻫﻮ ﻳﺒﺘﺴﻢ ﻭﻗﺪ ﺑﺪﺃﺕ ﻳﺪﻩ ﺗﺮﺗﺨﻲ ﻋﻦ ﺟﺮﺣﻪ
ﺻﺮﺧﺖ ﻋﺸﺘﺎﺭ ﻓﻲ ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ :
– ﻻﺗﻨﻢ ﻳﺎﺟﻠﺠﺎﻣﺶ ﻟﺴﺖ ﺑﺎﻟﺠﻨﻲ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺴﺘﺴﻠﻢ ﺃﻧﺖ ﻟﺴﺖ ﺟﻨﻴﺎً ﻋﺎﺩﻳﺎً ﺃﻧﺖ ﺃﻣﻴﺮ ﺍﻟﺠﻦ ﺇﻥ ﺃﻏﻠﻘﺖ ﻋﻴﻨﻴﻜﻴﺎﺟﻠﺠﺎﻣﺶ ﺳﻴﻨﺘﻬﻲ ﻛﻞ ﺷﻲﺀ
ﻓﺘﺢ ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ ﻋﻴﻨﻴﻪ ﻣﺮﺓً ﺃﺧﺮﻯ ﻭﺃﺧﺬ ﻳﻨﻈﺮ ﻓﻲ ﻋﻴﻦ ﻋﺸﺘﺎﺭ ﻭﻛﺄﻧﻪ ﻳﺴﺘﻤﺪ ﺍﻟﻘﻮﺓ ﻣﻦ ﻫﺎﺗﻴﻦ ﺍﻟﻌﻴﻨﻴﻦ
ﻛﺎﻥ ﻳﻨﻈﺮ ﻭﻫﻮ ﻳﺴﺘﻮﻋﺐ ﻣﺎﻳﺠﺮﻱ ﺣﻮﻟﻪ
ﻛﻞ ﺷﻲﺀ ﻛﺎﻥ ﻏﻴﺮ ﻭﺍﺿﺤﺎً ﺣﻮﻟﻪ ﺳﻮﻯ ﻋﻴﻦ ﻋﺸﺘﺎﺭ ﻭﻛﺄﻧﻪ ﻳﺸﺎﻫﺪ ﺻﻮﺭﺓً ﻣﺮﻛﺰﺓً ﻋﻠﻰ ﻋﻴﻨﻬﺎ ﻭﻣﺎﻋﺪﺍ ﻋﻴﻨﻪ ﻣﺸﻮﺵ
ﻣﺎﺯﺍﻟﺖ ﻋﺸﺘﺎﺭ ﺗﻀﻐﻂ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺠﺮﺡ
ﺑﺪﺃﺕ ﺗﻀﺢ ﻣﻼﻣﺢ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ﻓﻲ ﻋﻴﻦ ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ ﻭﻫﻮ ﻳﻠﻬﺚ
ﻭﻋﺸﺘﺎﺭ ﺗﻀﻐﻂ ﺑﻘﻮﺓ ﻭﻏﻀﺐ ﻋﻠﻰ ﺟﺮﺣﻪ
ﻛﺎﻧﺖ ﺗﻐﻀﺐ ﻟﻜﻲ ﻳﻐﻀﺐ ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ
ﻷﻧﻬﺎ ﺗﻌﻠﻢ ﺃﻧﻪ ﺣﻴﻦ ﻳﻐﻀﺐ ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ ﻟﻦ ﻳﻤﻮﺕ ﺣﺘﻰ ﻟﻮ ﺑﻘﻲ ﻣﻨﻪ ﺭﺃﺳﻪ ﻓﻘﻂ
ﻋﺾ ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ ﻋﻠﻰ ﺷﻔﺘﻴﻪ ﻭﻫﻮ ﻳﺘﺄﻭﻩ ﺑﺸﺪﺓ ﻭﺑﺪﺃ ﻳﻨﻬﺾ ﻛﺸﺠﺮﺓ ﺗﻌﻮﺩ ﻟﻠﻨﻬﻮﺽ ﺑﻌﺪ ﺍﻟﺴﻘﻮﻁ
ﺣﺎﻭﻟﺖ ﻋﺸﺘﺎﺭ ﺃﻥ ﺗﻤﻨﻌﻪ ﻟﻜﻨﻪ ﻭﺿﻊ ﻛﻔﻪ ﻋﻠﻰ ﻛﻔﺘﻬﺎ ﺍﻟﺮﻗﻴﻖ ﻭﻧﻬﺾ ﺑﺸﻤﻮﺥ
ﺿﻌﻂ ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ ﻋﻠﻰ ﺟﺮﺣﻪ ﺑﻘﻮﺓ ﻋﻈﻴﻤﺔ ﻭﺍﺳﺘﻞ ﺳﻴﻒ ﺍﻟﻠﻬﺐ ﻭﻗﺎﻡ ﺑﻜﻴﻪ ﻣﺮﺓً ﺃﺧﺮﻯ
ﺗﻮﻗﻒ ﺍﻟﻨﺰﻳﻒ ﺃﺧﻴﺮﺍً ﻭﺟﺜﻰ ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ ﻋﻠﻰ ﺭﻛﺒﺘﻴﻪ ﻭﻫﻮ ﻣﺎﺯﺍﻝ ﻣﻤﺴﻜﺎً ﺑﻜﺘﻒ ﻋﺸﺘﺎﺭ ﻭﻫﻮ ﻳﻘﻮﻝ ﻣﺒﺘﺴﻤﺎً :
– ﻛﻴﻒ ﺃﻣﻮﺕ ﻭﺃﺩﻋﻚ ﻭﺣﻴﺪﺓً ﻫﻨﺎ .. ﻫﻪ .. ﻋﻠﻲ ﺃﻧﺎ ﺍﺭﺗﺎﺡ ﻓﻘﻂ ﻻﺗﺨﺎﻓﻲ ﻓﻘﻂ ﺟﺪﻱ ﻟﻨﺎ ﻣﻜﺎﻧﺎً ﺁﻣﻨﺎً ﺃﺣﺘﺎﺝ ﻟﻠﻨﻮﻡ ﻳﺎﻋﺸﺘﺎﺭ
ﺃﻏﻠﻖ ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ ﻋﻴﻨﻴﻪ ﺑﺸﻤﻮﺥ ﺑﻌﺪ ﺃﻥ ﺍﺳﺘﻨﺪ ﻋﻠﻰ ﺻﺨﺮﺓ ﻛﺒﻴﺮﺓ ﻭﻧﺎﻡ
ﻗﺎﻣﺖ ﻋﺸﺘﺎﺭ ﺑﺸﻖ ﺃﺳﻔﻞ ﺛﻮﺑﻬﺎ ﻭﻟﻔﺖ ﺑﻪ ﺟﺮﺡ ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ ﺑﺼﻌﻮﺑﺔ ﺛﻢ ﻧﻬﻀﺖ ﺗﺮﻛﺾ ﺑﺎﺗﺠﺎﻩ ﺍﻟﺸﻨﻔﺮﺓ
ﻛﺎﻥ ﺍﻟﺸﻨﻔﺮﺓ ﻣﺘﺴﻤﺮﺍً ﻓﻲ ﺍﻷﺭﺽ ﻭﺁﺛﺎﺭ ﺍﻟﺤﺮﻭﻕ ﺗﻤﻸ ﺟﺴﺪﻩ
ﻭﺿﻌﺖ ﻋﺸﺘﺎﺭ ﺭﺃﺳﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺸﻨﻔﺮﺓ ﻭﺃﺣﺴﺖ ﺑﺮﺍﺣﺔ ﺣﻴﻦ ﺍﻛﺘﺸﻔﺖ ﺃﻧﻪ ﻣﺎﺯﺍﻝ ﻳﺘﻨﻔﺲ
ﻓﺠﺄﺓً
ﺍﻧﻘﺾ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺍﻷﺳﺪ ﺫﻭ ﺭﺃﺱ ﺍﻟﻨﺴﺮ ﻳﺮﻳﺪ ﺃﻛﻞ ﺷﻌﺮﻫﺎ
ﺻﺮﺧﺖ ﻋﺸﺘﺎﺭ ﺧﻮﻓﺎً ﻣﻦ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻮﺣﺶ ﺍﻟﻀﺨﻢ ﺍﻟﻤﺮﻋﺐ
ﻟﻜﻨﻪ ﺣﻴﻦ ﺃﺑﺼﺮ ﻋﻴﻨﻬﺎ ﻋﺸﻘﻬﺎ ﻫﻮ ﺍﻵﺧﺮ ﻭﻏﺪﺍ ﻭﻛﺄﻧﻪ ﺟﺮﻭ ﻭﺩﻳﻊ
ﺍﺳﺘﻐﺮﺑﺖ ﻋﺸﺘﺎﺭ ﻣﻦ ﻫﺬﺍ ﺍﻷﺳﺪ ﺍﻟﻤﺮﻋﺐ ﺍﻟﺬﻱ ﻛﺎﻥ ﻣﺮﺑﻮﻃﺎً ﺑﻌﺮﺑﺔ
ﻛﻴﻒ ﺟﺎﺀ ﺇﻟﻰ ﻫﻨﺎ !!
ﻭﺗﺬﻛﺮﺕ ﺃﻥ ﺍﻟﺸﻨﻔﺮﺓ ﻗﺪ ﻗﺎﻝ ﺃﻥ ﻭﺍﺣﺪﺍً ﺁﺧﺮ ﻛﺎﻥ ﺧﻠﻒ ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ
ﺃﺧﺬﺕ ﺗﺘﻔﺤﺺ ﺍﻟﻤﻜﺎﻥ ﺑﺤﺬﺭ ﻟﻜﻨﻬﺎ ﻟﻢ ﺗﺠﺪ ﺃﺣﺪﺍً
ﻛﺎﻥ ﻃﺎﻟﻮﺕ ﻣﻐﻤﺎً ﻋﻠﻴﻪ ﻫﻮ ﺍﻵﺧﺮ ﻭﺳﻴﻒ ﺍﻟﺮﻳﺸﺔ ﻓﻮﻗﻪ
ﺑﻌﻴﺪﺍً ﻋﻦ ﻋﺸﺘﺎﺭ ﻭﺍﻟﺸﻨﻔﺮﺓ
ﻧﻬﻀﺖ ﻋﺸﺘﺎﺭ ﺗﺘﻔﺤﺺ ﺍﻟﻌﺮﺑﺔ
ﻭﺟﺪﺕ ﺑﻬﺎ ﺣﻘﻴﺒﺔ ﺳﻮﺩﺍﺀ ﻛﺒﻴﺮﺓ ﻭﻛﻴﺴﺎً ﻛﺒﻴﺮﺍً ﻣﻤﻠﻮﺀً ﺑﺎﻟﺸﻌﺮ
ﺃﺻﻴﺒﺖ ﻋﺸﺘﺎﺭ ﺑﺎﻟﺤﻴﺮﺓ ﻟﻜﻦ ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﻟﺪﻳﻬﺎ ﻭﻗﺖ ﻟﺘﺤﺘﺎﺭ
ﺣﺎﻭﻟﺖ ﻋﺸﺘﺎﺭ ﺳﺤﺐ ﺍﻟﺸﻨﻔﺮﺓ ﻭﻭﺿﻌﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺮﺑﺔ ﺑﻌﺪ ﺃﻥ ﻗﺎﻣﺖ ﺑﺘﻀﻤﻴﺪ ﺣﺮﻭﻗﻪ ﻟﻜﻨﻬﺎ ﻟﻢ ﺗﺴﺘﻄﻊ ﻓﻘﺪ ﻛﺎﻥ ﺛﻘﻴﻼً ﺟﺪﺍً
ﺍﺗﺠﻬﺖ ﻟﻸﺳﺪ ﻭﻗﺎﻣﺖ ﺑﻔﻜﻪ ﻋﻦ ﺍﻟﻌﺮﺑﺔ ﻭﺃﺧﺬﺕ ﺗﻮﻣﺊ ﻟﻪ ﺑﺴﺤﺐ ﺍﻟﺸﻨﻔﺮﺓ
ﻗﺒﺾ ﺍﻷﺳﺪ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺸﻨﻔﺮﺓ ﺑﻤﻨﻘﺎﺭﻩ ﻓﺼﻌﺪﺕ ﻋﺸﺘﺎﺭ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻌﺮﺑﺔ ﻭﺃﺧﺬﺕ ﺗﺸﻴﺮ ﻟﻸﺳﺪ
ﻓﻬﻢ ﺍﻷﺳﺪ ﻣﻘﺼﺪ ﻋﺸﺘﺎﺭ ﻓﻘﺬﻑ ﺑﺎﻟﺸﻨﻔﺮﺓ ﻓﻮﻕ ﺍﻟﻌﺮﺑﺔ
ﻗﺎﻣﺖ ﻋﺸﺘﺎﺭ ﺑﺮﺑﻂ ﺍﻷﺳﺪ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺮﺑﺔ ﻣﺮﺓً ﺃﺧﺮﻯ ﻭﺍﻗﺘﻴﺎﺩ ﺍﻟﻌﺮﺑﺔ ﻧﺤﻮ ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ ﺑﺴﺮﻋﺔ
ﺭﺣﻠﺖ ﻭﻟﻢ ﺗﻨﺘﺒﻪ ﻟﻄﺎﻟﻮﺕ ﻛﻌﺎﺩﺗﻬﺎ
ﺃﻧﻘﺬﺕ ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ ﻭﺍﻟﺸﻨﻔﺮﺓ ﻭﻟﻢ ﺗﻨﻘﺬ ﻃﺎﻟﻮﺕ ﻭﻋﻼﻭﺓً ﻋﻠﻰ ﺫﻟﻚ ﻗﺎﻣﺖ ﺑﺄﺧﺬ ﻋﺮﺑﺔ ﻃﺎﻟﻮﺕ ﻭﺭﺣﻠﺖ ﺑﻬﺎ
ﻭﺃﺿﺤﻰ ﻃﺎﻟﻮﺕ ﻭﺣﻴﺪﺍً ﻛﻤﺎ ﻛﺎﻥ ﻭﺣﻴﺪﺍً
ﻭﺻﻠﺖ ﻋﺸﺘﺎﺭ ﻟﺠﻠﺠﺎﻣﺶ ﻭﻗﺎﻣﺖ ﺑﻮﺿﻌﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺮﺑﺔ ﺑﻨﻔﺲ ﺍﻟﻄﺮﻳﻘﺔ ﺛﻢ ﺭﺣﻠﺖ ﻋﻦ ﺍﻟﻤﻜﺎﻥ ﻭﻃﺎﻟﻮﺕ ﻣﺎﺯﺍﻝ ﻳﻨﺰﻑ ﺗﺤﺖ ﺳﻴﻒ ﺍﻟﺮﻳﺸﺔ ﻭﻫﻮ ﻓﺎﻗﺪ ﺍﻟﻮﻋﻲ
ﺃﻓﺎﻕ ﻃﺎﻟﻮﺕ ﺑﻌﺪ ﻭﻗﺖ ﻗﺼﻴﺮ ﻟﻴﺠﺪ ﺳﻴﻒ ﺍﻟﺮﻳﺸﺔ ﻓﻮﻗﻪ
ﺃﺯﺍﺡ ﺍﻟﺴﻴﻒ ﺟﺎﻧﺒﺎً ﻭﺃﺧﺬ ﻳﺘﻔﺤﺺ ﺻﺪﺭﻩ ﻓﻮﺟﺪﻩ ﻣﻠﻴﺌﺎً ﺑﺸﻈﺎﻳﺎ ﺍﻷﻟﻤﺎﺱ ﻭﺍﻟﺪﻡ ﻳﻨﺰﻑ ﻣﻦ ﻛﻞ ﻣﻜﺎﻥ ﻭﺁﻻﻡ ﺻﺪﺭﻩ ﺗﻜﺎﺩ ﺗﺄﺧﺬ ﺃﻧﻔﺎﺳﻪ
ﺣﺎﻭﻝ ﺍﻟﻨﻬﻮﺽ ﻟﻴﺠﻠﺐ ﺷﻴﺌﺎً ﻣﻦ ﺣﻘﻴﺒﺘﻪ ﻟﻜﻨﻪ ﻓﻮﺟﺊ ﺃﻥ ﺍﻟﻌﺮﺑﺔ ﻟﻴﺴﺖ ﻫﻨﺎ ﻭﻛﺬﻟﻚ ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ ﻭﻋﺸﺘﺎﺭ ﻭﺍﻟﻤﺪﻋﻮ ﺑﺎﻟﺸﻨﻔﺮﺓ
ﺃﺣﺲ ﻃﺎﻟﻮﺕ ﺑﺎﻟﻘﻠﻖ ﻋﻠﻰ ﻋﺸﺘﺎﺭ ﻭﺃﺧﺬ ﻳﺘﺴﺎﺀﻝ
“ ﺗﺮﻯ ﻣﻦ ﺍﻧﺘﺼﺮ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻌﺮﻛﺔ !! ﻭﻣﺎﺫﺍ ﻛﺎﻥ ﻣﺼﻴﺮ ﻋﺸﺘﺎﺭ !!
ﺇﻥ ﻛﺎﻥ ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ ﻗﺪ ﺍﻧﺘﺼﺮ ﻭﻫﺬﺍ ﺷﻲﺀ ﺑﻌﻴﺪ ﺍﻻﺣﺘﻤﺎﻝ ﻓﺈﻧﻪ ﺳﻴﻌﻮﺩ ﻟﻘﻠﻌﺘﻪ ﻭﻳﻌﻠﻖ ﺍﻟﺸﻨﻔﺮﺓ ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﻜﺎﻥ ﺑﻌﺪ ﻗﺘﻠﻪ
ﺃﻣﺎ ﺇﺫﺍ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﺸﻨﻔﺮﺓ ﻫﻮ ﻣﻦ ﺍﻧﺘﺼﺮ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﻌﺮﻛﺔ ﻓﺄﻳﻦ ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ !! ﻫﻨﺎﻟﻚ ﺧﻄﺐ ﻣﺎ ”
ﺃﻣﺴﻚ ﻃﺎﻟﻮﺕ ﺑﺴﻴﻒ ﺍﻟﺮﻳﺸﺔ ﻭﻗﺎﻡ ﺑﻘﻠﻊ ﺷﻌﺮﺓ ﻣﻦ ﺷﻌﻴﺮﺍﺕ ﺍﻟﺮﻳﺸﺔ ﻭﻛﺎﻧﺖ ﻛﺎﻟﺤﺮﺑﺔ ﺍﻟﺼﻐﻴﺮﺓ ﻭﺃﺧﺬ ﻳﻘﺘﻠﻊ ﺍﻟﺸﻈﺎﻳﺎ ﻭﺍﺣﺪﺓً ﺗﻠﻮ ﺍﻷﺧﺮﻯ ﻭﻛﻠﻤﺎ ﺍﻗﺘﻠﻊ ﺷﻈﻴﺔ ﺃﺣﺲ ﺃﻧﻪ ﻳﻘﺘﻠﻊ ﺭﻭﺣﻪ ﻣﻌﻬﺎ
ﻛﺎﻥ ﻃﺎﻟﻮﺕ ﻳﻨﻈﺮ ﻟﺸﻈﺎﻳﺎ ﺍﻷﻟﻤﺎﺱ ﺍﻟﻤﺘﻨﺎﺛﺮﺓ ﺗﺤﺖ ﻗﺪﻣﻴﻪ ﻭﻫﻮ ﻳﺤﺲ ﺃﻥ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﺭﺧﻴﺼﺔ ﺟﺪﺍً
ﺃﺣﺠﺎﺭ ﺃﻟﻤﺎﺱ ﻳﻘﺘﻠﻌﻬﺎ ﻭﻳﺮﻣﻴﻬﺎ ﺗﺤﺖ ﻗﺪﻣﻴﻪ
ﻛﻞ ﺫﻟﻚ ﻣﻦ ﺃﺟﻞ ﻋﺸﺘﺎﺭ
ﻧﻬﺾ ﻃﺎﻟﻮﺕ ﺃﺧﻴﺮﺍً ﺑﻌﺪﻣﺎ ﻧﻔﺾ ﻣﺎﺗﺒﻘﻰ ﻣﻦ ﺷﻈﺎﻳﺎ ﺍﻷﻟﻤﺎﺱ ﻭﺃﺧﺬ ﻳﺘﻔﺤﺺ ﺍﻟﻤﻜﺎﻥ
ﺫﻫﺐ ﻟﻠﻤﻜﺎﻥ ﺍﻟﺬﻱ ﺳﻘﻂ ﻓﻴﻪ ﺍﻟﺸﻨﻔﺮﺓ ﻭﻭﺟﺪ ﺁﺛﺎﺭ ﺩﻣﺎﺋﻪ ﻭﻗﺎﻡ ﺑﺘﺘﺒﻊ ﺁﺛﺎﺭ ﺍﻟﺪﻣﺎﺀ ﻓﻮﺟﺪ ﺃﻧﻬﺎ ﺗﺘﺠﻪ ﻟﻤﻜﺎﻥ ﺑﺪﺕ ﺃﺛﺎﺭ ﻋﺠﻼﺕ ﺍﻟﻌﺮﺑﺔ ﻣﻐﺮﻭﺯﺓً ﻓﻴﻪ
“ ﻳﺒﺪﻭ ﺃﻥ ﺃﺣﺪﺍً ﻣﺎ ﻭﺿﻊ ﺍﻟﺸﻨﻔﺮﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺮﺑﺔ ”!!
ﺍﺗﺠﻪ ﻟﻠﻤﻜﺎﻥ ﺍﻟﺬﻱ ﻛﺎﻥ ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ ﻭﺍﻗﻔﺎً ﻓﻴﻪ ﻭﺷﺎﻫﺪ ﻧﻔﺲ ﺍﻟﺸﻲﺀ
ﺗﻢ ﻭﺿﻊ ﻛﻞ ﻣﻦ ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ ﻭﺍﻟﺸﻨﻔﺮﺓ ﻓﻲ ﻋﺮﺑﺘﻲ ﻭﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﻳﻮﺟﺪ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻜﺎﻥ ﺳﻮﻯ ﻧﺤﻦ ﺍﻷﺭﺑﻌﺔ
ﺃﻧﺎ
ﺍﻟﺸﻨﻔﺮﺓ
ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ
ﻭﻋﺸﺘﺎﺭ …
ﻫﻞ ﻛﺎﻧﺖ ﻋﺸﺘﺎﺭ ﻣﻦ ﻭﺿﻊ ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ ﻭﺍﻟﺸﻨﻔﺮﺓ ﻓﻲ ﻋﺮﺑﺘﻲ ﻭﺭﺣﻠﺖ ﺑﻬﻤﺎ !!
ﺃﻡ ﻣﺎﻟﺬﻱ ﺣﺪﺙ !!
ﻧﻬﺾ ﻃﺎﻟﻮﺕ ﻭﻗﺮﺭ ﺃﻥ ﻳﺘﺘﺒﻊ ﺃﺛﺮ ﺍﻟﻌﺠﻼﺕ ﻟﻜﻲ ﻳﺤﺼﻞ ﻋﻠﻰ ﺇﺟﺎﺑﺔ ﻟﻜﻞ ﺗﺴﺎﺅﻻﺗﻪ
ﻭﺿﻊ ﺳﻴﻔﻪ ﺧﻠﻒ ﻇﻬﺮﻩ ﻭﻣﺸﻰ ﺧﻠﻒ ﺁﺛﺎﺭ ﺍﻟﻌﺠﻼﺕ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﻭﺻﻞ ﻟﻮﺍﺩٍ ﺻﺨﺮﻱ ﺍﺧﺘﻔﺖ ﻓﻴﻪ ﺁﺛﺎﺭ ﺍﻟﻌﺠﻼﺕ
ﻭﻗﻒ ﻃﺎﻟﻮﺕ ﻓﻲ ﺑﻄﻦ ﺍﻟﻮﺍﺩﻱ ﻭﺍﻟﺤﻴﺮﺓ ﺗﺴﻴﻄﺮ ﻋﻠﻰ ﻋﻘﻠﻪ
ﻣﻬﻤﺎ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﻤﺮﺀ ﺫﻛﻴﺎً ﻓﻲ ﺍﻟﺤﺐ ﻛﻠﻨﺎ ﺃﻏﺒﻴﺎﺀ !
ﺃﻣﺴﻚ ﻃﺎﻟﻮﺕ ﺑﺴﻴﻒ ﺍﻟﺮﻳﺸﺔ ﻭﺿﺮﺏ ﺑﻪ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﺭﺽ ﻓﺎﻟﻨﻄﻠﻖ ﻃﺎﺋﺮﺍً ﻋﺎﻟﻴﺎً ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻤﺎﺀ ﻭﺃﺧﺬ ﻳﺒﺤﺚ ﻋﻦ ﺍﻟﻌﺮﺑﺔ ﻭﻋﺸﺘﺎﺭ ﻟﻜﻦ ﻟﻢ ﻳﺠﺪ ﺃﻱ ﺃﺛﺮ !
ﻧﺰﻝ ﻃﺎﻟﻮﺕ ﻟﻠﻮﺍﺩﻱ ﻣﺮﺓً ﺃﺧﺮﻯ ﻭﺟﻠﺲ ﺑﺠﺎﻧﺐ ﺻﺨﺮﺓ ﻛﺒﻴﺮﺓ ﻳﻔﻜﺮ
ﺇﻥ ﻛﺎﻧﺖ ﻋﺸﺘﺎﺭ ﻫﻲ ﻣﻦ ﺃﺧﺬ ﺍﻟﻌﺮﺑﺔ ﻓﻬﺬﺍ ﻳﻌﻨﻲ ﺃﻧﻬﺎ ﻫﻨﺎ ﺑﻤﺤﻆ ﺇﺭﺍﺩﺗﻬﺎ ﻷﻧﻬﺎ ﻗﺎﻣﺖ ﺑﻤﺴﺎﻋﺪﺓ ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ ﻭﺍﻟﻤﺪﻋﻮ ﺑﺎﻟﺸﻨﻔﺮﺓ
ﺃﻣﺎ ﺇﻥ ﻟﻢ ﺗﻜﻦ ﻫﻲ ﻣﻦ ﺃﺧﺬ ﺍﻟﻌﺮﺑﺔ ﻓﺄﻳﻦ ﺫﻫﺒﺖ ﻋﺸﺘﺎﺭ !
ﻗﺪ ﻳﻜﻮﻥ ﺃﺣﺪ ﻣﺎ ﻗﺎﻡ ﺑﺴﺮﻗﺔ ﺍﻟﻌﺮﺑﺔ ﻭﻣﺴﺎﻋﺪﺓ ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ ﻭﺍﻟﺸﻨﻔﺮﺓ ﻭﺍﺧﺘﻄﻒ ﻋﺸﺘﺎﺭ ﺃﻳﻀﺎً ﻻﺑﺪ ﺃﻥ ﺫﻟﻚ ﻣﺎﻗﺪ ﺣﺼﻞ ﻓﻜﻴﻒ ﺳﺘﺴﺘﻄﻴﻊ ﻋﺸﺘﺎﺭ ﺣﻤﻞ ﻛﻞ ﻣﻦ ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ ﻭﺍﻟﺸﻨﻔﺮﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺮﺑﺔ ﻧﺎﻫﻴﻚ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ ﺍﻷﺳﺪ ﺫﻭ ﺭﺃﺱ ﺍﻟﻨﺴﺮ ﺳﻴﻬﺠﻢ ﻋﻠﻴﻪ ﻟﻴﺄﻛﻞ ﺷﻌﺮﻫﺎ
ﻣﺎﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﻃﺎﻟﻮﺕ ﻳﻌﺮﻓﻪ ﻫﻮ ﺍﻟﺴﺤﺮ ﺍﻟﺬﻱ ﻓﻲ ﻋﻴﻦ ﻋﺸﺘﺎﺭ
ﺑﻌﺪ ﺃﻥ ﻗﺎﻣﺖ ﻋﺸﺘﺎﺭ ﺑﻮﺿﻊ ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ ﻭﺍﻟﺸﻨﻔﺮﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺮﺑﺔ ﻣﺸﺖ ﺑﻬﻤﺎ ﺑﻌﻴﺪﺍً ﻋﻦ ﻣﻜﺎﻥ ﺍﻟﻤﻌﺮﻛﺔ ﻓﻼﺷﻚ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﻜﺎﻥ ﺧﻄﻴﺮ ﺟﺪﺍً ﻭﻣﺎﺟﺮﻯ ﺑﻴﻦ ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ ﻭﺍﻟﺸﻨﻔﺮﺓ ﻻﺷﻚ ﺳﻴﻠﻔﺖ ﺍﻻﻧﺘﺒﺎﻩ ﻭﻗﺪ ﻳﺄﺗﻲ ﺃﺣﺪ ﻣﺎ ﺇﻟﻰ ﻫﻨﺎ ﻭﻻﺗﺪﺭﻱ ﻫﻞ ﻳﻜﻮﻥ ﺻﺪﻳﻘﺎً ﺃﻡ ﻋﺪﻭ
ﻓﻜﺮﺕ ﻋﺸﺘﺎﺭ ﺇﻟﻰ ﺃﻳﻦ ﺗﺬﻫﺐ ﻓﻬﻲ ﻻﺗﻌﺮﻑ ﻃﺮﻳﻖ ﺍﻟﻌﻮﺩﺓ ﻟﻠﻘﻠﻌﺔ ﻭﻛﻴﻒ ﺗﺘﻮﻏﻞ ﻓﻲ ﺃﺭﺽ ﺍﻟﺠﻦ ﻭﻫﻲ ﻭﺣﻴﺪﺓ ﻭﻣﻌﻬﺎ ﺍﺛﻨﺎﻥ ﺟﺮﻳﺤﺎﻥ ﻳﺴﻌﻰ ﻛﻞ ﻣﻦ ﻓﻲ ﺃﺭﺽ ﺍﻟﺠﻦ ﻟﻘﺘﻠﻬﻤﺎ
ﻓﻜﺮﺕ ﻋﺸﺘﺎﺭ ﻭﻓﻜﺮﺕ ﺇﻟﻰ ﺃﻳﻦ ﺗﺬﻫﺐ
ﺗﺬﻛﺮﺕ ﻣﺎﻗﺎﻟﻪ ﺍﻟﺸﻨﻔﺮﺓ ﻋﻦ ﺍﻟﻄﺮﻳﻖ ﺍﻟﺬﻱ ﺳﻠﻜﺎﻩ ﻣﻦ ﺍﻟﺠﺰﻳﺮﺓ ﺇﻟﻰ ﻫﻨﺎ ﻭﺍﻟﻤﻐﺎﺭﺓ ﺍﻟﻤﻮﺟﻮﺩﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﻐﺎﺑﺔ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﺀ ﻓﻘﺮﺭﺕ ﺍﻟﺬﻫﺎﺏ ﻟﻠﻐﺎﺑﺔ ﻋﻠﻬﺎ ﺗﺠﺪ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﻐﺎﺭﺓ ﻭﻟﻴﻜﻦ ﻣﺎﻳﻜﻦ ﻓﺒﻘﺎﺀﻫﺎ ﻫﻨﺎ ﺃﻭ ﺫﻫﺎﺑﻬﺎ ﻫﻨﺎﻙ ﻟﻦ ﻳﺤﺪﺙ ﻓﺮﻗﺎً ﻓﻤﻦ ﺗﺼﺎﺩﻓﻪ ﻫﻨﺎ ﻗﺪ ﺗﺼﺎﺩﻓﻪ ﻫﻨﺎﻙ ﻋﻠﻰ ﺃﻳﺔ ﺣﺎﻝ ﻟﻜﻦ ﺑﻘﺎﺅﻫﺎ ﻫﻨﺎ ﺃﺧﻄﺮ ﻻﺷﻚ
ﻣﺸﺖ ﻋﺸﺘﺎﺭ ﺑﺎﻟﻌﺮﺑﺔ ﻭﺍﻧﺘﺒﻬﺖ ﺃﻥ ﺍﻟﻌﺮﺑﺔ ﺗﺤﺪﺙ ﺁﺛﺎﺭﺍً ﻋﻠﻰ ﺍﻷﺭﺽ ﻓﺎﺗﺠﻬﺖ ﻧﺤﻮ ﻭﺍﺩٍ ﺻﺨﺮﻱ ﻛﻲ ﺗﺨﻔﻲ ﺁﺛﺎﺭﻫﺎ ﻣﺸﺖ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﻭﺻﻠﺖ ﻟﻨﻬﺮ ﻭﺃﻧﺰﻟﺖ ﺍﻷﺳﺪ ﻭﺍﻟﻌﺮﺑﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﻬﺮ ﻭﺃﺧﺬﺕ ﺗﻤﺸﻲ ﻣﻊ ﺍﻟﺘﻴﺎﺭ
ﻗﻮﺓ ﺍﻷﺳﺪ ﺳﺎﻋﺪﺗﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺸﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﻬﺮ ﻓﻘﺪ ﻛﺎﻥ ﺍﻷﺳﺪ ﻳﻤﺸﻲ ﺑﺴﻬﻮﻟﺔ ﻭﻛﻠﻤﺎ ﺧﺮﺟﺖ ﻟﻬﺎ ﺟﻨﻴﺔ ﻣﻦ ﺟﻨﻴﺎﺕ ﺍﻟﻨﻬﺮ ﻗﺎﻡ ﺍﻷﺳﺪ ﺑﻘﺘﻠﻬﺎ ﺍﻟﺘﻬﺎﻡ ﺷﻌﺮﻫﺎ ﺍﻷﻣﺮ ﺍﻟﺬﻱ ﺑﺪﺍ ﻏﺮﻳﺒﺎً ﺑﺎﻟﻨﺴﺒﺔ ﻟﻌﺸﺘﺎﺭ ﻟﻜﻨﻬﺎ ﺣﻴﻦ ﻗﺎﻣﺖ ﺑﺘﻔﻘﺪ ﺍﻟﺤﺎﺟﻴﺎﺕ ﺍﻟﻤﻮﺟﻮﺩﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺮﺑﺔ ﻓﻬﻤﺖ ﺍﻟﻐﺮﺽ ﻣﻦ ﻭﺟﻮﺩ ﺍﻟﻜﻴﺲ ﺍﻟﻤﻤﻠﻮﺀ ﺑﺎﻟﺸﻌﺮ
ﻓﺘﺤﺖ ﻋﺸﺘﺎﺭ ﺍﻟﺤﻘﻴﺒﺔ ﻣﺮﺓً ﺃﺧﺮﻯ ﻭﺃﺧﺬﺕ ﺗﺘﻔﺤﺺ ﺍﻷﺷﻴﺎﺀ ﺍﻟﻤﻮﺟﻮﺩﺓ ﺑﺪﺍﺧﻠﻬﺎ
ﺃﺣﺠﺎﺭ ﻣﻐﻨﺎﻃﻴﺲ
ﺧﻨﺠﺮ
ﻣﻨﻈﺎﺭ
ﺣﺒﻞ
ﺷﺒﻜﺔ ﺻﻴﺪ
ﺇﺑﺮ
ﻭﺃﺷﻴﺎﺀ ﺃﺧﺮﻯ
ﺍﻟﺸﻨﻄﺔ ﻭﻣﺎﺑﺪﺍﺧﻠﻬﺎ ﺗﺪﻝ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ ﺻﺎﺣﺒﻬﺎ ﺇﻧﺴﻲ ﻭﻟﻴﺲ ﺟﻨﻲ ﻳﺒﺪﻭ ﺃﻧﻪ ﻫﻮ ﺍﻟﺬﻱ ﻛﺎﻥ ﺧﻠﻒ ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ ﻟﻜﻦ ﻣﻦ ﻫﻮ ﻭﺃﻳﻦ ﺫﻫﺐ ﻳﺎﺗﺮﻯ ﻭﻣﺎﻗﺼﺘﻪ !!
ﻭﺍﺻﻠﺖ ﻋﺸﺘﺎﺭ ﺍﻟﻤﺴﻴﺮ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﻭﺻﻠﺖ ﻟﻤﻜﺎﻥ ﻋﻠﻰ ﻳﻤﻴﻦ ﺍﻟﻨﻬﺮ ﻏﺎﺑﺔ ﺳﻮﺩﺍﺀ ﻭﻋﻠﻰ ﻳﺴﺎﺭﻫﺎ ﺻﺤﺮﺍﺀ ﻭﺭﺩﻳﺔ ﻭﻳﺒﺪﻭ ﻟﻮﻥ ﺍﻟﺴﺮﺍﺏ ﻓﻴﻬﺎ ﺃﺣﻤﺮ ﻭﻭﺍﺿﺢ
ﺍﺗﺠﻬﺖ ﻋﺸﺘﺎﺭ ﻧﺤﻮ ﺍﻟﻐﺎﺑﺔ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﺀ ﻟﻜﻦ ﻓﺠﺄﺓً ﺷﺎﻫﺪﺕ ﻋﻠﻰ ﺿﻔﺔ ﺍﻟﻨﻬﺮ ﺟﻨﻲ ﺃﺳﻮﺩ ﺿﺨﻢ ﻭﺷﻌﺮﻩ ﻳﺸﺘﻌﻞ ﺑﺄﻟﺴﻨﺔ ﺍﻟﻠﻬﺐ ﻛﺎﻥ ﺟﺎﻟﺴﺎً ﺍﻟﻘﺮﻓﺼﺎﺀ ﻓﻲ ﺍﻧﺘﻈﺎﺭﻫﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻴﺎﺑﺴﺔ
ﻛﺎﻥ ﺍﻟﺠﻨﻲ ﻣﺨﻴﻔﺎً ﺟﺪﺍً ﻭﻓﻲ ﻳﺪﻩ ﻓﺄﺱ ﻛﺒﻴﺮ
ﺗﻮﻗﻔﺖ ﻋﺸﺘﺎﺭ ﻭﺃﺧﺬﺕ ﺗﺮﺍﻗﺐ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺠﻨﻲ ﺍﻟﻤﺨﻴﻒ ﺑﺼﻤﺖ ﻭﻫﻮ ﺍﻵﺧﺮ ﻛﺎﻥ ﺟﺎﻟﺴﺎً ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻴﺎﺑﺴﺔ ﻳﻨﺘﻈﺮﻫﺎ ﺑﺈﺑﺘﺴﺎﻣﺔ ﺧﺒﻴﺜﺔ
ﻳﺒﺪﻭ ﺃﻥ ﺧﺬﺍ ﺍﻟﺠﻨﻲ ﻻﻳﺴﺘﻄﻴﻊ ﺍﻟﻨﺰﻭﻝ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺎﺀ !!
ﻟﻜﻦ ﺇﻟﻰ ﻣﺘﻰ ﺳﻴﻈﻞ ﻳﺮﺍﻗﺐ ﻋﺸﺘﺎﺭ
ﺍﻟﺘﻔﺘﺖ ﻋﺸﺘﺎﺭ ﻟﻠﻀﻔﺔ ﺍﻷﺧﺮﻯ ﻓﻔﻮﺟﺌﺖ ﺑﺠﻨﻴﺔ ﺭﺃﺳﻬﺎ ﺭﺃﺱ ﻧﻌﺠﺔ ﺣﻤﺮﺍﺀ ﻭﺟﺴﺪﻫﺎ ﻛﺠﺴﺪ ﺍﻟﻌﻘﺮﺏ ﻭﻟﻮﻧﻬﺎ ﺑﻨﻲ ﻏﺎﻣﻖ ﻭﺗﺴﻤﻰ ﺍﻟﺤﺮﻭﺭ
ﻳﺒﺪﻭ ﺃﻥ ﺍﻻﺛﻨﺎﻥ ﻻﻳﺴﺘﻄﻴﻌﺎﻥ ﺍﻟﻨﺰﻭﻝ ﻟﻠﻤﺎﺀ
ﻟﻜﻦ ﻟﻢ ﺗﻜﻦ ﻋﺸﺘﺎﺭ ﺗﺴﺘﻄﻴﻊ ﺍﻟﺒﻘﺎﺀ ﻓﻲ ﻣﻜﺎﻧﻬﺎ ﻓﻘﺪ ﺃﺻﺒﺢ ﺍﻟﺸﻼﻝ ﻗﺮﻳﺒﺎً ﺇﺫ ﻛﺎﻧﺖ ﻓﻲ ﻧﻬﺎﻳﺔ ﺍﻟﻨﻬﺮ ﻭﻏﺪﺍ ﺍﻟﺘﻴﺎﺭ ﻗﻮﻳﺎً ﺟﺪﺍً ﺑﺎﻟﻜﺎﺩ ﻛﺎﻥ ﺍﻷﺳﺪ ﻳﺴﺘﻄﻴﻊ ﺍﻟﺘﻮﺍﺯﻥ ﻭﺍﻟﻮﻗﻮﻑ ﻓﻲ ﻣﻜﺎﻧﻪ ﻭﻻﻳﺴﺘﻄﻴﻊ ﺍﻟﻌﻮﺩﺓ ﻭﺍﻟﻤﺸﻲ ﻋﻜﺲ ﺍﻟﺘﻴﺎﺭ ﻻﺷﻚ
ﺻﺮﺧﺖ ﺍﻟﺤﺮﻭﺭ ﺑﻌﺸﺘﺎﺭ :
– ﺗﻌﺎﻟﻲ ﺇﻟﻲ ﻻ ﺃﺭﻳﺪﻙ ﺑﺴﻮﺀ ﺃﻧﺎ ﻓﻘﻂ ﺃﺭﻳﺪ ﺍﻟﺸﻨﻔﺮﺓ ﺳﻠﻤﻴﻪ ﺇﻟﻲ ﻭﺳﺄﺩﻋﻚ ﺗﺮﺣﻠﻴﻦ ﻓﻲ ﺳﻼﻡ
ﻧﻈﺮﺕ ﻋﺸﺘﺎﺭ ﻟﻠﺤﺮﻭﺭ ﺑﺨﻮﻑ ﻓﻴﻤﺎ ﺍﻛﺘﻔﻰ ﺍﻟﺠﻨﻲ ﺍﻷﺳﻮﺩ ﺑﺎﻟﺼﻤﺖ ﻭﺍﻻﺑﺘﺴﺎﻡ
ﺻﺮﺧﺖ ﺍﻟﺤﺮﻭﺭ ﻣﺮﺓً ﺃﺧﺮﻯ :
– ﻗﺮﻳﺒﺎً ﺳﻴﺘﻮﺟﺐ ﻋﻠﻴﻚ ﺍﻻﺧﺘﻴﺎﺭ ﺇﻣﺎ ﺍﻟﺸﻨﻔﺮﺓ ﺃﻭ ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ ﺃﻧﺎ ﺣﺴﺎﺑﻲ ﻣﻊ ﺍﻟﺸﻨﻔﺮﺓ ﻭﺫﻟﻚ ﺍﻟﺠﻨﻲ ﺍﻷﺳﻮﺩ ﻳﺮﻳﺪ ﻗﺘﻞ ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ ﻋﻠﻴﻚ ﺍﻻﺧﺘﻴﺎﺭ ﻳﺎﻋﺸﺘﺎﺭ ﺇﻣﺎ ﺍﻟﺸﻨﻔﺮﺓ ﺃﻭ ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ ﺇﻥ ﺃﺗﻴﺖ ﺇﻟﻲ ﺃﻋﺪﻙ ﺃﻧﻨﻲ ﺳﺄﻗﺘﻞ ﺍﻟﺸﻨﻔﺮﺓ ﻓﻘﻂ ﻟﻜﻦ ﺇﻥ ﺫﻫﺒﺘﻲ ﻟﻠﺠﻨﻲ ﺍﻷﺳﻮﺩ ﺳﻴﻘﺘﻠﻜﻢ ﺟﻤﻴﻌﺎً
ﻛﺎﻧﺖ ﻋﺸﺘﺎﺭ ﻣﺘﺴﻤﺮﺓً ﻣﻜﺎﻧﻬﺎ ﻭﻛﺄﻧﻬﺎ ﻻﺗﺮﻳﺪ ﺳﻤﺎﻉ ﻣﺎﺗﻘﻮﻟﻪ ﺍﻟﺤﺮﻭﺭ
ﻓﺠﺄﺓً ﺑﺪﺃ ﺍﻟﺠﻨﻲ ﺍﻷﺳﻮﺩ ﺑﺈﻟﻘﺎﺀ ﺍﻷﺧﺸﺎﺏ ﻧﺤﻮ ﻋﺸﺘﺎﺭ
ﺍﺧﺘﺒﺄﺕ ﻋﺸﺘﺎﺭ ﺩﺍﺧﻞ ﺍﻟﻌﺮﺑﺔ ﺑﻴﻦ ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ ﻭﺍﻟﺸﻨﻔﺮﺓ
ﻛﺎﻥ ﺍﻻﺛﻨﺎﻥ ﻓﺎﻗﺪﺍﻥ ﻟﻠﻮﻋﻲ ﻭﻻﻳﺒﺪﻭ ﺃﻥ ﺃﺣﺪ ﻣﻨﻬﻤﺎ ﻳﺴﺘﻄﻴﻊ ﺗﺪﺍﺭﻙ ﺍﻟﻮﺿﻊ ﺍﻟﺤﺮﺝ
ﺃﺧﺬﺕ ﻋﺸﺘﺎﺭ ﺗﻔﻜﺮ ﻓﻲ ﺣﻞ ﻣﺎ ﻭﻓﺠﺄﺓ ﺑﺪﺃﺕ ﺍﻟﻌﺮﺑﺔ ﺗﻬﺘﺰ ﻭﺗﺘﺠﻪ ﻧﺤﻮ ﺍﻟﺸﻼﻝ
ﻛﺎﻧﺖ ﺍﻷﺧﺸﺎﺏ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﻠﻘﻴﻬﺎ ﺍﻟﺠﻨﻲ ﺗﺴﺘﻘﺮ ﺗﺼﻄﺪﻡ ﺧﻠﻒ ﺍﻟﻌﺮﺑﺔ ﻭﺗﺴﺎﻫﻢ ﻓﻲ ﺩﻓﻌﻬﺎ ﻧﺤﻮ ﺍﻟﺸﻼﻝ ﻭﻛﺄﻧﻬﺎ ﻳﺠﺒﺮﻫﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﺗﺨﺎﺫ ﻗﺮﺍﺭﻫﺎ ﺑﺴﺮﻋﺔ ﻭﻻﻳﻌﻄﻴﻬﺎ ﻣﺠﺎﻻً ﻟﻠﺘﻔﻜﻴﺮ
ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻷﺛﻨﺎﺀ ﻛﺎﻥ ﻃﺎﻟﻮﺕ ﻣﺎﺯﺍﻝ ﻓﻲ ﺍﻟﻮﺍﺩﻱ ﻳﻔﻜﺮ ﻓﻲ ﺍﻟﻄﺮﻳﻖ ﺍﻟﺬﻱ ﺳﻴﺴﻠﻜﻪ ﻟﻠﺒﺤﺚ ﻋﻦ ﻋﺸﺘﺎﺭ
ﻭﻓﺠﺄﺓً ﺳﻤﺎ ﺻﻮﺗﺎً ﻗﻮﻳﺎً ﺧﻠﻔﻪ ﻗﺎﺩﻣﺎً ﻣﻦ ﺑﻌﻴﺪ ﻣﺼﺤﻮﺑﺎً ﺑﺈﻫﺘﺰﺍﺯ ﺃﺭﺿﻲ
ﺍﻟﺘﻔﺖ ﻃﺎﻟﺮﺕ ﻟﻴﺮﻯ ﺃﻣﺎﻣﻪ ﺷﺠﺮﺓً ﻋﻤﻼﻗﺔ ﻋﻈﻴﻤﺔ ﺗﺘﺤﺮﻙ ﺑﺈﺗﺠﺎﻫﻪ
ﺍﻧﺘﻔﺾ ﻃﺎﻟﻮﺕ ﺑﺴﻴﻔﻪ ﻭﻃﺎﺭ ﻋﺎﻟﻴﺎً ﻳﺤﻠﻖ ﺣﻮﻝ ﺍﻟﺸﺠﺮﺓ
ﺑﺪﺍ ﻃﺎﻟﻮﺕ ﺻﻐﻴﺮﺍً ﺟﺪﺍً ﺃﻣﺎﻡ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺸﺠﺮﺓ ﺍﻟﻌﻤﻼﻗﺔ
ﺑﺪﺕ ﺍﻟﺸﺠﺮﺓ ﻭﻣﺄﻧﻬﺎ ﻣﺨﻠﻮﻕ ﻟﻪ ﺣﺲ ﻭﻛﺎﻧﺖ ﺗﺤﻤﺤﻢ ﻭﻫﻲ ﺗﻤﺸﻲ ﺑﻐﻀﺐ
ﻛﺎﻧﺖ ﺗﻤﺸﻲ ﻭﺗﺪﻣﺮ ﻛﻞ ﻣﺎﺗﻤﺮ ﺑﻪ
ﻭﺻﻠﺖ ﺍﻟﺸﺠﺮﺓ ﺑﺎﻟﻘﺮﺏ ﻣﻦ ﻃﺎﻟﻮﺕ ﻭﺭﻣﺖ ﻧﺤﻮﺕ ﺑﻐﺼﻦ ﺗﺮﻳﺪ ﺍﻹﻣﺴﺎﻙ ﺑﻪ
ﺗﻔﺎﺩﻯ ﻃﺎﻟﻮﺕ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﺠﺬﻉ ﺍﻟﻜﺒﻴﺮ ﺑﺨﻔﺔ ﻭﺳﻬﻮﻟﺔ ﺛﻢ ﺃﻣﺴﻚ ﺑﺴﻴﻔﻪ ﺍﻟﺮﻳﺸﺔ ﻭﺿﺮﺏ ﺑﻪ ﺍﻟﺠﺬﻉ ﻭﻗﻄﻌﻪ
ﺳﻘﻂ ﺍﻟﺠﺬﻉ ﻭﺃﺧﺬ ﻳﻬﻮﻱ ﺇﻟﻰ ﺍﻷﺭﺽ ﻟﻜﻨﻪ ﺃﺭﺗﺪ ﻣﺮﺓً ﺃﺧﺮﻯ ﻭﺍﻟﺘﺼﻖ ﺑﺎﻟﺸﺠﺮﺓ
ﻛﺎﻥ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺠﺬﻉ ﻭﺍﻟﺸﺠﺮﺓ ﻣﻄﺎﻁ ﻳﺠﺬﺑﻪ ﺇﻟﻴﻬﺎ
ﺍﺗﺠﻪ ﻃﺎﻟﻮﺕ ﻟﺒﻄﻦ ﺍﻟﺸﺠﺮﺓ ﻭﺭﻓﻊ ﺳﻴﻔﻪ ﻓﺘﻤﺪﺩ ﻭﺃﺻﺒﺢ ﻃﻮﻳﻼً ﺟﺪﺍً ﻭﺿﺮﺏ ﺑﻄﻦ ﺍﻟﺸﺠﺮﺓ ﺿﺮﺑﺔً ﻗﻮﻳﺔ ﻓﺎﻧﻘﺴﻤﺖ ﻟﻨﺼﻔﻴﻦ
ﻟﻜﻨﻬﺎ ﻣﺮﺓً ﺃﺧﺮﻯ ﻋﺎﺩﺕ ﻛﻤﺎ ﻛﺎﻧﺖ ﺑﻔﻌﻞ ﺍﻟﻤﻄﺎﻁ
ﺗﻌﺎﻟﺖ ﺿﺤﻜﺎﺕ ﺍﻟﺸﺠﺮﺓ ﻭﻓﺠﺄﺓً ﻭﺟﻬﺖ ﻫﺠﻮﻣﺎً ﻟﻄﺎﻟﻮﺕ
ﻛﺎﻧﺖ ﺍﻷﻏﺼﺎﻥ ﺗﺘﺠﻪ ﻟﻄﺎﻟﻮﺕ ﻣﻦ ﻛﻞ ﺟﻬﺔ
ﺃﺧﺬ ﻃﺎﻟﻮﺕ ﻳﻄﻠﻖ ﺍﻟﺸﻌﻴﺮﺍﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﻓﻲ ﻋﻈﻢ ﺍﻟﺮﻳﺸﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﻏﺼﺎﻥ ﻓﻲ ﻛﻞ ﺟﻬﺔ ﻭﻛﺎﻧﺖ ﺗﺘﻜﺴﺮ ﻭﺗﺘﻘﻄﻊ ﻟﻜﻨﻬﺎ ﻛﺎﻧﺖ ﺗﻠﺘﺼﻖ ﺑﺒﻌﻀﻬﺎ ﺍﻟﺒﻌﺾ ﺑﻔﻌﻞ ﺍﻟﻤﻄﺎﻁ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﺃﺣﺎﻃﺖ ﺑﻄﺎﻟﻮﺕ ﻭﻏﺪﺍ ﻃﺎﻟﻮﺕ ﻛﺤﺸﺮﺓ ﺣﺒﻴﺴﺔ ﻓﻲ ﺷﺒﺎﻙ ﻋﻨﻜﺒﻮﺕ
ﺭﻓﻌﺖ ﺍﻟﺸﺠﺮﺓ ﻃﺎﻟﻮﺕ ﺃﻣﺎﻣﻪ ﻭﺗﻌﺎﻟﺖ ﺿﺤﻜﺎﺗﻬﺎ ﻣﺮﺓً ﺃﺧﺮﻯ
ﻛﺎﻧﺖ ﺗﻠﻚ ﻫﻲ ﺍﻟﺴﻌﻼﺓ
ﺍﻟﺴﻌﻼﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﺣﺒﺴﺘﻬﺎ ﻋﺸﺘﺎﺭ ﻓﻲ ﺷﺠﺮﺓ ﺍﻟﻤﻄﺎﻁ ﻫﻴﭭﻴﺎ ﻛﻲ ﺗﺘﺨﻠﺺ ﻣﻨﻬﺎ ﻭﺗﻨﻘﺬ ﺟﺎﻭﺭ
ﺍﺳﺘﻄﺎﻋﺖ ﺍﻟﺴﻌﻼﺓ ﺍﻟﺴﻴﻄﺮﺓ ﻋﻠﻰ ﻫﻴﭭﻴﺎ ﻭﺍﻻﺳﺘﺤﻮﺍﺫ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻭﺟﻌﻠﻬﺎ ﺗﺘﺤﺮﻙ ﺑﺄﻣﺮﻫﺎ ﻭﻫﻲ ﺍﻵﻥ ﺗﺘﺠﻪ ﻧﺤﻮ ﻋﺸﺘﺎﺭ
ﺗﻜﻠﻤﺖ ﺍﻟﺸﺠﺮﺓ ﻟﻄﺎﻟﻮﺕ :
– ﻣﻦ ﺃﻧﺖ ﻭﻣﺎﺫﺍ ﺗﻔﻌﻞ ﻫﻨﺎ؟
ﻛﺎﻥ ﻃﺎﻟﻮﺕ ﻣﻠﺘﺼﻘﺎً ﻓﻲ ﺃﻏﺼﺎﻥ ﺍﻟﺸﺠﺮﺓ ﺑﻔﻌﻞ ﺍﻟﻤﻄﺎﻁ ﻭﻫﻮ ﻳﺮﺍﻗﺐ ﺳﻴﻒ ﺍﻟﺮﻳﺸﺔ ﻳﻬﻮﻱ ﻧﺤﻮ ﺍﻷﺭﺽ
ﺣﺎﻭﻝ ﻃﺎﻟﻮﺕ ﺃﻥ ﻳﺠﺬﺏ ﺳﻴﻒ ﺍﻟﺮﻳﺸﺔ ﻟﻜﻨﻪ ﻛﺎﻥ ﻣﻘﻴﺪﺍً ﻭﻣﻠﺘﺼﻘﺎً ﻓﻲ ﺍﻟﺸﺠﺮﺓ ﺑﻔﻌﻞ ﺍﻟﻤﻄﺎﻁ
ﺣﻤﺤﻤﺖ ﺍﻟﺸﺠﺮﺓ ﻣﺮﺓ ﺃﺧﻮﻯ ﻭﺻﺮﺧﺖ ﻓﻲ ﻭﺟﻪ ﻃﺎﻟﻮﺕ ﺑﻘﻮﺓ ﻛﺒﻴﺮﺓ ﺛﻢ ﺭﻣﺖ ﺑﻪ ﻓﻲ ﺟﻮﻓﻬﺎ
ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻷﺛﻨﺎﺀ ﻛﺎﻥ ﺟﺎﻭﺭ ﻗﺪ ﻗﺪﻡ ﺑﻮﻓﺪ ﻟﻘﻠﻌﺔ ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ ﻣﺮﺓً ﺃﺧﺮﻯ ﻟﻴﺮﻯ ﻣﺎﻟﺬﻱ ﻗﺪ ﺣﺪﺙ ﻣﻌﻪ ﺑﻌﺪ ﺃﻥ ﻗﺎﻡ ﺑﺘﺄﻣﻴﻦ ﻗﻠﻌﺘﻪ
ﺩﺧﻞ ﺟﺎﻭﺭ ﺍﻟﻘﻠﻌﺔ ﻭﺗﻘﺎﺑﻞ ﻣﻊ ﻓﻮﺻﻢ ﻭﺃﺧﺬ ﺍﻻﺛﻨﺎﻥ ﻳﺘﺒﺎﺣﺜﺎﻥ
ﺃﺑﺪﻯ ﺟﺎﻭﺭ ﺍﺳﺘﻨﻜﺎﺭﻩ ﻟﻔﻌﻞ ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ ﻓﻠﻴﺲ ﺑﺎﻟﻮﻗﺖ ﺍﻟﻤﻨﺎﺳﺐ ﺃﻥ ﻳﻘﻮﻡ ﺑﺘﺮﻙ ﻗﻠﻌﺘﻪ ﻓﻲ ﻣﺜﻞ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻈﺮﻭﻑ ﻭﺍﻟﺬﻫﺎﺏ ﻟﻠﺒﺤﺚ ﻋﻦ ﻋﺸﺘﺎﺭ
ﻟﻜﻦ ﻓﻮﺻﻢ ﺍﺳﺘﺪﺭﻙ ﻗﺎﺋﻼً :
– ﻗﻠﻌﺘﻨﺎ ﻣﺤﺼﻨﺔ ﻳﺎﺟﺎﻭﺭ ﻻﺗﻘﻠﻖ
– ﻛﻴﻒ ﻻ ﺃﻗﻠﻖ ﻭﻗﺪ ﺭﺃﻳﺖ ﻗﻮﺓ ﺗﺤﺼﻴﻨﻬﺎ ﺑﺄﻡ ﻋﻴﻨﻲ ﻋﻨﺪ ﻫﺠﻮﻡ ﺍﻟﺸﻨﻔﺮﺓ ﻋﻠﻴﻨﺎ ﻋﻠﻰ ﺃﻳﺔ ﺣﺎﻝ ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ ﻳﺨﺎﻃﺮ ﺑﺤﻴﺎﺗﻪ ﻭﺣﻴﺎﺓ ﻛﻞ ﺃﻫﻞ ﻗﺒﻴﻠﺘﻪ ﺑﺘﻬﻮﺭﻩ ﻳﺠﺐ ﻋﻠﻴﻪ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﻫﻨﺎ ﻓﻲ ﻇﺮﻭﻑ ﻛﻬﺬﻩ
– ﻳﺒﺪﻭ ﺃﻧﻚ ﻻﺗﻌﺮﻑ ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ ﻳﺎﺟﺎﻭﺭ

52436 مشاهدة